محمود بن حمزة الكرماني
141
اسرار التكرار في القرآن
ساعَةً « 49 » ، لأن التقدير فيها : لكل أمة أجل فلا يستأخرون ساعة إذا جاء أجلهم ، فكان هذا فيمن قتل ببدر . والمعنى : لم يستأخروا . 193 - قوله : أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 55 » . ذكر بلفظ ما في هذه الآية ولم يكرّره ، لأن معنى ما هاهنا : المال ، فذكر بلفظ ما دون مَنْ ولم يكررها بقوله قبله : وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما فِي الْأَرْضِ « 54 » . 194 - قوله : أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ « 66 » . ذكر بلفظ مَنْ وكرر ، لأن هذه الآية نزلت في قوم آذوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فنزلت : وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ « 65 » فاقتضى لفظ مَنْ وكرر ، لأن المراد : من في الأرض هاهنا ، لكونهم فيها ، لكن قدم ذكر مَنْ فِي السَّماواتِ تعظيما ، ثم عطف مَنْ فِي الْأَرْضِ على ذلك . 195 - قوله : ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ « 68 » ذكر بلفظ ما وكرّر لأن بعض الكفار قالوا : اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً « 68 » فقال سبحانه : لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ « 68 » فكان الموضع موضع ما ، وموضع التكرار للتأكيد والتخصيص . 196 - قوله : وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ « 60 » ، ومثله في النمل ، وفي البقرة ، ويوسف ، والمؤمن : وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ « 1 » ، لأن في هذه السورة تقدم وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ « 55 » فوافقه ، وفي غيرها جاء بلفظ الصريح . 197 - وفيها أيضا قوله : فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ « 61 » فقدم الأرض لكون المخاطبين فيها ، ومثله في آل عمران ، وإبراهيم ،
--> ( 1 ) في النمل آية 73 ، وفي البقرة آية 243 ، وفي يوسف آية 38 ، وفي المؤمن ( غافر ) آية 61 .